أنشطة الجامعةالندوات

ندوة حول الصحة والسلامة المهنية

قطاع النسيج يشهد تحسنا كبيرا والنقابيون متمسكون بالمفاوضات القطاعية

تابع الإخوة النقابيون في قطاع النسيج تكوينا معمقا حول عدة جوانب أبرزها المخاطر المهنية ومخاطر المواد المستعملة في النسيج وطرق مواجهة الحرائق والتعامل الفعال في حالات الطوارئ. كان ذلك خلال مشاركتهم في الندوة التكوينية المنعقدة من 04 إلى 06 مارس 2021 بالتعاون بين الجامعة العامة للنسيج والاتحاد الدولي للصناعات ومنظمة فريدريش ايبرت. وقد افتتح هذه الندوة الآخر محمد علي البوغديري الأمين العام المساعد المسؤول عن قسم القطاع بحضور الأخ الحبيب الحزامي الكاتب العام للجامعة العامة كما حضرها ممثل عن منظمة فريدريش ايبارت.

شماعة الجائحة :

وذكر الإخوة النقابيون المشاركون في أشغال الندوة خلال النقاش حول وضع القطاع ان الوضع مستقر ماليا واقتصاديا في اغلب المؤسسات بل ان هناك العديد منها سجلت تقدما مهما نتيجة عودة النشاط.

وبينوا أن هناك بعض الأعراف الذين يتخذون من جائحة الكورونا شماعة من اجل حرمان العمال من حقوقهم المكتسبة ومن اجل الضغط عليهم.

 

وبينوا ان هناك ازدواجية في الخطاب وفي التعامل، حيث يسعى الأعراف إلى مضاعفة عدد ساعات العمل ولا يسمح للعمال بأخذ الإجازات بدعوى العمل من ناحية، ولكنهم في المقابل يجحدون الوضع المالي المزدهر عندما يتعلق الأمر بطلب الامتيازات من ناحية اخرى. وذكر عدد من الإخوة النقابيون المشاركون ان بعض الأعراف يستغلون الجائحة من أجل تصفية العمل النقابي من ناحية من واجل تطهير المؤسسة من العمال التي لا يحبذون وجودها وخاصة من حزام الطرف النقابي.

دور أساسي للنقابيين :

وقدم الأخ الحبيب الحزامي بسطة عن واقع القطاع مؤكدا أن الأمور تسير نحو التحسن الواضح بعد ان استعادت كل المؤسسات عافيتها. وأشاد في هذا الإطار بدور النقابيات والنقابيين في تذليل الصعوبات والحفاظ على ديمومة المؤسسات خلال فترة الجائحة. وبين الأخ الحزامي ان موضوع الصحة والسلامة المهنية من ابرز مواضيع عمل الجامعة العامة وذلك لوعيها بأهميته خاصة في قطاع تتهدده المخاطر من كل صوب.

وشكر الأخ الحزامي الاتحاد الدولي للصناعات ومنظمة فريدريش ايبارت على  الدعم المتواصل الذي مكن من الارتقاء بقدرات النقابيين في القطاع. وقال ان النشاط توقف خلال الفترة الأخيرة ولكنه الآن سيعود بقوة استكمال كل ما يجب القيام به من تكوين. وقال الأخ الكاتب العام ان قطاع النسيج مثله مثل بقية القطاعات مقبل على مفاوضات اجتماعية ستكون مهمة للرفع من المقدرة الشرائية المهترئة.

وقال أن المفاوضات القطاعية تمكن العمال من الحصول على الزيادات على قاعدة حقيقة الأوضاع.

وشرح الأخ الكاتب العام ان القطاع تمكن خلال المفاوضات الأخيرة لسنة 2018، ورغم أنها كانت ممركزة، من الحصول على زيادة، بنسبة 07 بالمائة كما شملت الزيادة سنة 2020 وبذلك تمكن العمال في القطاع من الحصول على زيادة في سنة صعبة. ودعا الحزامي الإخوة النقابيين الى حسن الاستعداد للمفوضات المقبلة وخاصة عبر الاتصال المباشر بالقواعد العمالية.

المفاوضات قطاعية :

وثمن الأخ محمد علي البوغديري ما تقوم به الجامعة العامة من جهد لتكوين النقابيين وتسليحهم بالزاد المعرفي الضروري لخدمة العمل وقال ان البرنامج الثلاثي قد ساهم بشكل واضح في رفع قدرت النقابيين في القطاع. وتحدث الأخ الأمين العام المساعد عن الأزمة الحالية التي تعيشها بلادنا مؤكدا ان الحل بيد الاتحاد العام التونسي للشغل والرباعي الراعي للحوار نظرا لقدرته على تقديم البدائل والمقترحات.

وقال الأخ الأمين العام المساعد ان رهانات الاتحاد ليست سياسية ولا توجد لديه نزعة للحكم ولكن الاتحاد متواجد في كل بيت و حي ومدينة وهو بذلك قوة مؤثرة في المجتمع. وقال ان الاتحاد معني بواقع البلاد ومعني بالخروج من الأزمة السياسية الحالية والتأسيس لمنوال تنموي اجتماعي عادل يقوم على العدالة الجبائية وعلى الدور الاجتماعي للدولة.

ودعا البوغديري إلى ضرورة وقف اقتطاع نسبة 01 بالمائة من أجور العمال خاصة وانها لا توجه إلى وجهتها الصحيحة وقال في هذا الصدد ان هناك معطيات تؤكد ان ما يتم اقتطاعه من أموال من أجور العمال في القطاع الخاص لا يوجه إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بل يوجه إلى صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية.

وبين الأخ البوغديري ان المشكل السياسي الذي تعيشه بلادنا لا يجب ان يحجب المشكل الأصلي وهو تحوز أقلية لا تتجاوز 20 بالمائة من الشعب على أكثر من 80 بالمائة  من الثروة وهو ما يخلف الحرمان والفقر والجوع.  وقال أن تفاقم الأزمة الاقتصادية كانت له انعكاسات سلبية على المقدرة الشرائية للعمال.

وبين في هذا الصدد انه بات من الضروري الدخول في مفوضات اجتماعية لترميم المقرة الشرائية مؤكدا أهمية أن تكون هذه المفاوضات قطاعية. وقال ان مجمع القطاع الخاص قد اقر هذا المبدأ.

طارق السعيدي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى