أنشطة الجامعة

في مؤتمر الجامعة العامة للنسيج:

الأخ الأمين العام يؤكد على ضرورة خلق الثروة

قال الأخ نور الدين الطبوبي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل خلال افتتاح المؤتمر العادي للجامعة العامة للنسيج والملابس والجلود والاحذية أن تونس في حاجة الى النمو الاقتصادي من أجل تجاوز الازمة الحالية مؤكدا أن الحل الاقتصادي لا يكون الى في إطار حل شامل على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية مؤكدا على ترابط هذه الملفات. 

وقد شهد المؤتمر المنعقد يوم 31 مارس برئاسة الأخ الطاهر البرباري الأمين العام المساعد المسؤول عن قسم القطاع الخاص حضور الاخ احمد كامل سكرتير الشرق الأوسط وشمال افريقيا في الاتحاد الدولي للصناعات والسيد اميل ليزر مدير مشاريع بمنظمة فريدريش ايبرت.

الإنتاج الإنتاجية :

وشدد الأخ الأمين العام على ان العمال مستعدون للمساهمة في النمو الاقتصادي وهو يبذلون قصارى جهدهم من اجل نمو المؤسسات معتبرا ان تحقيق القفزة النوعية للاقتصاد مرتبط بالسياسات الحكومية وبشكل إدارة الأعراف لمؤسساتهم. وقال الأخ الأمين العام ان العمال لا يتحولون في مجال دفع الإنتاج والإنتاجية سوى نسبة 20 بالمائة فين تتحمل السياسات الحكومة والحوكمة الداخلية للمؤسسات بقية المسؤولية.

وشرح الأخ الامين العام ظروف العمل الصعبة التي تنطلق منذ الصباح عندما يعاني العامل من وسائل النقل ومن خلال انشغال العاملة والعاملة بظروف عيشهم وضعف الاجر وعدم القدرة على توفير الحد الأدنى للعائلة وخاصة في ظل عدم القدرة على توفير السكن الخاص والمناسب معتبرا أنها ظروف تعطل إمكانية الحصول على إنتاجية عالية وشدد على أن هذه الظروف هي نتاج طبيعي للسياسات القائمة.

وقال الأخ نور الدين الطبوبي أن الاتحاد لا يسعى إلى المعارك ولكنه يتمسك بالنضال من اجل تحسين المقدرة الشرائية للعمال لأنه لا يمكن السكوت أمام تدهور المعيشة.

وقال إن الأرقام تؤكد أن سلة المشتريات التي كانت قيمتها 100 دينار سنة 2010 تشتري اليوم بنحو 270 دينار وهو ما يعني عجز الاجر عن مسايرة التضخم.

وشرح الأخ الأمين العام إن مقاومة الغلاء لا يكون إلا بالإنتاج والنمو وهو واقع لا يتحقق الا بمعالجة الوضع السياسي.

أجر لا يكفي :

قال الاخ الطاهر البرباري إن التونسيين يستقبلون شهر رمضان لهذه السنة في ظل أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة حرمت العمال من تحقيق أدنى شروط العيش في ظل الغلاء.  وفسر أن حياة العامل في تونس في القطاع الخاص هي عبارة عن مطاردة مستمرة للحد الأدنى من الحياة يخوضها العامل منذ لحظة انتدابه الأولى الى حد التقاعد ليكتشف أنه حرم من العيش الكريم. وقال أن  ما تقترحه الحكومة من تجميد الاجور هو زيادة تفقير للشعب وقال إن نسبة الاجور المرتفعة التي يتعللون بها للدعوة إلى هذه السياسة التي لا تخدم مصلحة الشعب مغالطة كبرى لان المعايير َالاحصائيات الدولية تؤكد أن كتلة الأجور في البلاد هي الأضعف على الإطلاق وقال إن ضعف النمو هو ما يجعل كتلة الأجور بارزة.

مكاسب القطاع :

وشدد الأخ الحبيب الحزامي الكاتب العام للجامعة العامة للنسيج والملابس والجلود والاحذية في كلمة ترحيبية في المؤتمر العادي للجامعة العامة أن النقابيون معتزون بالانتماء إلى الاتحاد العام التونسي للشغل باعتباره مدرسة للنضال والديمقراطية وملاذا للشعب التونسي خلال كل الازمات.

وذكر أن المؤتمر احد من سلسلة المؤتمرات التي تمثل أهمية كبرى نظرا لدور هذه المحطات النقابية في تجديد الهياكل.

وثمن الأخ الحزامي حسن توظيف الاتحاد للموارد المتاحة من اجل تجديدي الهياكل مما يعكس حوكمة داخلية من اجل تأمين تنظيم مختلف المؤتمرات.

وأعتبر الأخ الكاتب العام أن المؤتمر الوطني الذي احتضنته جهة صفاقس المناضلة كان منارة نضالية تمكن خلاله النقابيون من ترميم البيت الداخلي استعدادا للماهم الوطنية والنضالية الكبرى المطروحة على الاتحاد وتحدث الأخ الحزامي عن الصعوبات والتحديات التي واجهها القطاع

وشرح أن هناك مستويين للعصوبات يتمثل الأول في الظرفية الدولية بعد الأزمة وتعطل الإنتاج الذي عرفه العلم وهو ما عمق الأزمة الاقتصادية في البلاد، ويتمثل المستوى الثاني في ظروف العمل وما شهدته الساحة العمالية من تعسف مارسه بعض الأعراف على العمال.

وقال الأخ الحزامي أن الظرف الصعب لم يمنع الجامعة العامة من النشاط لدعم القدرات النقابية ولحماية العمال. وبين أن الجامعة العامة تمكنت في اطار برنامج الشراكة مع الاتحاد الدولي للصناعات ومنظمة فريدريش ايبرت من تنظيم الندوات التدريبية التكوينية من أجل دعم القدرات النقابية كما سهرت خلال جائحة الكوفيد-19 على حماية حقوق العمال في اطار معادلة صعبة تكمثلت في ضمان ديمومة المؤسسات دون ان تكون على حساب حقوق العمال.

وقال الاخ الحزامي أن المفاوضات الاجتماعية في القطاع مثلت حدثا مهما نظرا للمكاسب التاريخية التي تم تحقيقها رغم الظرف المعقد مشيرا الى انها قد مهدت الطريق الى الدخول في المفاوضات الاجتماعية في القطاع الخاص.

وقال إن نجاح المفاوضات كان نتيجة لخبرة وحنكة القطاع مؤكدا أنها تضمنت نقطتين أساسيتين وهما طريقة احتساب الزيادة لتشمل كامل الشبكة ومراجعة قيمة الدرجة لتصبح قيمتها 01 بالمائة من الأجر.

تهنئة واولويات :

وقدم الاخ أحمد كامل تهنئة للمكتب التنفيذي الجديد للاتحاد العام التونسي للشغل راجيا له التوفيق في مهامه. و

قال إن العلاقة مع الاتحاد العام التونسي للشغل استراتيجية وقد عمل معه في إنشاء الشبكات الإقليمية لدعم التضامن النقابي كما تم التعاون مع جامعات النسيج والمعادن لتطوير آليات العمل النقابي ولدفع دور المرأة والشباب ولرفع منسوب الانتساب. وتحدث الأخ أحمد كامل عن تأثيرات ازمة كوفيد 19 معتبرا إن عدد كبير من المصانع عبر العالم اتخذت من الجائحة ذريعة للالتفاف على حقوق العمال عبر عدم دفع الاجور و تسريح العمال.

وقال إن الاتحاد الدولي للصناعات تصدى لهذا الممارسات كما  قام بإطلاق حوار اجتماعي عالمي مع المنظمة الدولية للعمل ومع الماركات العالمية لتخفيف حدة الأزمة وقال إن هناك تقدما في المفاوضات ونوه الأخ احمد كامل بدور الاتحاد العام التونسي للشغل في مقاومة تأثيرات ازمة كوفيد 19 عبر اتفاق افريل 2020.

وأشار الأخ أحمد كامل ان ان العالم يشهد تحولات كبرى وابرزها الثورة الصناعية الرابعة وشدد على ضرورة أن يكون الانتقال الرقمي الناتج عن الثورة الصناعية الرابعة سلسلا ولا يكون على حساب العمال.

دور جوهري :

وهنا السيد اميل ليزر الاتحاد العام التونسي للشغل وقيادته الجيدة إثر انتخابها في المؤتمر الوطني 25.

وقال ان منظمة فريدريش ايبرت لها إيمان بأهمية الإتحاد العام التونسي للشغل منذ تأسيسه ودوره الجوهري في إرساء العدالة الاجتماعية وخاصة عند اي ظرف حساس تعيشه البلاد وشدد علي أهمية برنامج الشراكة الثلاثي نظرا لأهميته في رفع قدرات النقابيين خاصة الشباب والمرأة كما ساهم في زيادة عدد المنتسبين و وأكد أن المنظمة تسعى إلى تواصل التعاون مع الجامعة العامة للنسيج والملابس باعتبارها شراكة مثمرة مع قطاع استراتيجي.

حضور مميز :

وقد شهد المؤتمر حضور عدد من الاخوة الأمناء العامون المساعدون وأعضاء الهيئة الإدارية الوطنية. كما عرف حضورا نسويا وشبابيا مميزا يعكس العمل والجهد المبذول خلال لإدماج هذه الفئات صلب هياكل القطاع وتكون حاضرة في اعلى سلطات القرار القطاعية وتجدر الإشارة الى ان الجامعة العامة تمكنت خلال مدة النيابية المنقضية من تحقيق زيادة معتبرة في عدد المنتسبين الى القطاع بنحو 07 الاف منتسب جديد وقد كان من الممكن تطوير هذا العدد لولا جائحة الكوفيد-19.

السعيدي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى